الشيخ الطوسي
675
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )
فسل هل حدث بالمدينة حدث ، قال : فخرجت حتى أتيت مرا فلم ألق أحدا ، ثم مضيت حتى أتيت عسفان فلم يلقني أحد . فارتحلت من عسفان فلما خرجت منها لقيني عير تحمل زيتا من عسفان ، فقلت لهم : هل حدث بالمدينة حدث ؟ قالوا لا ، الا قتل هذا العراقي الذي يقال له المعلى ابن خنيس . قال : فانصرفت إلى أبي عبد الله عليه السلام فلما رآني قال لي : يا إسماعيل قتل المعلى بن خنيس ؟ فقلت : نعم ، قال ، فقال : أما والله لقد دخل الجنة . 708 - عن ابن أبي نجران ، عن حماد الناب ، عن المسمعي ، قال : لما أخذ داود بن علي المعلى بن خنيس حبسه وأراد قتله ، فقال له معلى أخرجني إلى الناس فان لي دينا كثيرا وما لا حتى أشهد بذلك ؟ فأخرجه إلى السوق فلما اجتمع الناس . قال : يا أيها الناس أنا معلى بن خنيس من عرفني فقد عرفني ، اشهدوا أن ما تركت من مال عين أو دين أو أمة أو عبد أو دار أو قليل أو كثير فهو لجعفر بن محمد قال : فشد عليه صاحب شرطة داود فقتله . قال : فلما بلغ ذلك أبا عبد الله عليه السلام خرج يجر ذيله حتى دخل على داود بن علي ، وإسماعيل ابنه خلفه ، فقال : يا داود قتلت مولاي وأخذت مالي قال : ما أنا قتلته ولا أخذت مالك ، قال : والله لأدعون الله على من قتل مولاي وأخذ مالي قال : ما قتلته ولكن قتله صاحب شرطتي ، فقال باذنك أو بغير اذنك ؟ قال : بغير اذني ، قال يا إسماعيل شأنك به قال : فخرج إسماعيل والسيف معه حتى قتله في مجلسه . قال حماد : وأخبرني المسمعي عن معتب ، قال : فلم يزل أبو عبد الله عليه السلام ليلته ساجدا وقائما قال : فسمعته في آخر الليل وهو ساجد ينادي . اللهم أني أسألك بقوتك القوية وبمحالك الشديد وبعزتك التي خلقك لها ذليل أن تصلى على محمد وآل محمد وأن تأخذه الساعة ، قال : فوالله ما رفع رأسه